الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

هل يمكن أن تصيب التشوَهات الخلقيَة أطفال الأنابيب ؟




كثيرون حرموا من نعمة الإنجاب لأسباب معلومة وأخرى لا يعلمها إلاَ الله عز وجلَ ولكن الذي خلق الدَاء خلق له الدَواء ومن رحم هذه المعاناة والحاجة ظهرت تقنيات التلقيح الإصطناعي وما يعرف بعمليَة طفل الأنبوب التي ومنذ إكتشافها أحدثت الفارق ومنحت السَعادة والأمل إلى العديد من الأزواج الذين فقدوا الأمل في الإنجاب بطريقة طبيعيَة بعد سنوات طويلة من التداوي ، المحاولة والإنتظار ، ورغم أنَ هذه الطريقة الطبيَة صعبة ونتائجها ليست مضمونة بنسبة مائة بالمائة إلاَ أنَ نجاحها ممكن وغير مستحيل وهذا ما أثبتته العديد من الحالات النَاجحة ، وهذا ما يدعونا إلى التساؤل حول الخصائص الصحيَة لأطفال الأنابيب ،فهل يولدون بصحة جيدة ؟ أم هناك تشوَهات خلقيَة يمكن أن تصيبهم وتأثر على حياتهم في المستقبل؟ 


يؤكَد أطبَاء علم الأجنَة وخبراء عمليَة طفل الأنبوب أنَه وحسب مجموعة من البحوث والدَراسات المنجزة حول أطفال الأنابيب تم من خلالها إجراء مجموعة من المقارنات بين الأطفال الذين ولدوا نتيجة تلاقح طبيعي وأطفال الأنابيب فتبيَن أنَه لا يوجد تأكيد قطعي بأنَ هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل خلقيَة أو عيوب تشوَهية كبيرة ،مع العلم أن عدد الأطفال المولودين عن طريق الإخصاب الإصطناعي المساعد قد تجاوز الثلاثة ملايين طفل وهو عدد يزرع الأمل في قلوب العديد من الأزواج الذين عانوا من العقم وتأخر الإنجاب يأملون الحصول على طفل صغير ينير حياتهم ويخرجهم من الحياة الروتينيَة الكئيبة ويشعرهم بدفء الأمومة والأبوة .

وللتأكد من سلامة وصحَة أطفال الأنابيب عمدت العديد من الجمعيات والهياكل الطبيَة حول هذا الموضوع حيث أجريت مجموعة متنوَعة من الدراسات التي تناولت صحتهم ونسبة تعرَضهم إلى التشَوهات والعيوب الخلقيَة التي يمكن أن تصيب أي طفل قبل أو بعد الولادة ومن أهم هذه المنظمات نذكر الهيئة الدولية لمراقبة الإخصاب الطبَي المساعد التي نشرت إلى حد هذه السَاعة خمسة تقارير عالميَة، وإضافة إلى هذه الهيئة ظهرت دراسة معمَقة حول نفس الشأن صدرت سنة 2002 تضمنَت 2998 من أطفال الأنابيب و2889 من أطفال الحقن المجهري.


وقد تبيَن أنَ وزن أطفال الأنابيب يقدر ب5 ,1 % و 8, 1% من الحقن المجهري ورغم أنَ أوزانهم كانت قليلة وأقل بكثير من الوزن الطبَيعي إلاَ أنَها لم تكن مختلفة عن أوزان أطفال الحمل الطبيعي حيث بلغت 4, 1% مع العلم أنَ الأوزان القليلة وجدت وسجَلت خاصة عند حمل التوائم ، أمَا نسبة التشوهات والعيوب الخلقية فقد بلغت 8, 3 % عند أطفال الأنابيب و4, 3 % عند أطفال الحقن المجهري ولكن هذه النَسب كانت مماثلة للنسب المسجَلة عند أطفال الحمل الطبيعى.

ويؤكَد علماء الأجنة وتقنيات الإنجاب بمساعدة طبيَة أنَ العيب الوحيد الذي يمكن أن يصيب طفل الأنبوب في المستقبل هو إمكانية وراثة الأبناء الذكور المولودون عن طريق الحقن المجهرى السيتوبلازمى عيب الكروموسوم yالموجود عند آبائهم الذين عجزوا عن الإنجاب بشكل طبيعي ولتجنَب إنتقال العيب الوراثي الموجود بالكروموسوم إلى الأبناء الذكور المولودين عن عمليات التلقيح الإصطناعي وتحديدا تقنية الحقن المجهرى السيتوبلازمى ينصح الأطبَاء وخبراء الأجنة بضرورة إجراء اختبار وراثى للأجنة قبل نقلها إلى رحم الزوجة (الأم ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق