بدأ الشَتاء يقترب هذا الفصل الهادئ الذي تحلو فيه الجلسة المنزلية في جو دافئ وصامت بعيدا كل البعد عن الحياة الصاخبة والمتعبة التي قد ترهقنا، ورغم جمال هذا الطَقس وروعة أجوائه إلاَ أنَه لا يخلو من الأمراض والمشاكل الصحيَة ورغم أنَ نزلات البرد والإنفلونزا ومختلف الأمراض الشتوية يمكن أن تحدث في الصيف أيضا إلاَ أنَها تظهر بشكل واضح وجلي في الشتاء حيث تزداد نسبة الأشخاص المصابين بمختلف أنواع أمراض الشَتاء فماهي الأسباب الرئيسية لذلك؟ طرق علاجها وكيفيَة والوقاية منها؟

يؤكَد أطباء أمراض الصدر والرئتين أنَ الأمراض تكثر أثناء فصل الشتاء لتغيَر وإختلاف الطبيعة المعيشيَة اليوميَة للإنسان في هذا الفصل، فبسبب البرد القارس والأمطار التي يمكن أن تصاحبه في هذا الفصل يضطر الإنسان البقاء في مكان مغلق ودافئ فتزداد بذلك إمكانيَة حدوث العدوى خاصَة في حالة تجمَع الناس في مكان واحد مغلق (البيت الصغير، أماكن العمل، المدرسة ...إلخ.)
يشدَد الأطبَاء على ضرورة تهوية البيت من خلال فتح النَوافذ خاصَة إذا كان هناك شخص مريض في المنزل بالإنفلونزا أو أي نوع آخر من النزلات البردية وفي نفس السياق يضع خبراء الطب العام وأغلب الأطباء المختصين مجموعة من القواعد والنَصائح الوقائيَة لتجنَب الإصابة بالأمراض الشتوية :
- عدم تعريض الجسم للهواء شديد البرودة
- الإكثار من أكل البرتقال والموالح
- ممارسة التمارين الرياضية
- مارسي بعض التمرينات الرياضية
- الإبتعاد عن الأشخاص المرضى لتجنب العدوى وعدم إستعمال أشياء الآخرين كالمناديل والمناشف.
- تهوية مكان العمل، الغرفة المدرسية أو العمل
- شرب كأسا من الماء البارد قبل الخروج للشارع.
- تغطية الجسم جيَدا وحمايته من الجو الخارجي البارد من خلال إرتداء الملابس الشتوية المناسبة للمكان.
بما أنَ أغلب الأمراض الشتوية ترتبط بالإنفلونزا ، الرشح ، الزكام أو الحرارة فإنَ أفضل علاج لمريض الشتاء الراحة التامة في السرير وعدم الخروج والحرص على تدفئة القدمين وتناول الأطعمة والسوائل الساخنة مثل: القرفة – الزنجبيل – النعناع – الشاي الخفيف مع الليمون – الشوربة .
وإلى جانب النظام الغذائي يجب تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب (أدوية فموية ، حقن ، ...) والتي غالبا ما تكون مضادات حيوية وأدوية منشطة ، وخافضة للحرارة إلخ .
لأسباب معلومة وغير معلومة قد يعاني الإنسان من شلل العصب الوجهي وهو عجز أو خلل معين في عضلات الوجه يظهر لأسباب وعوامل مختلف فماهي أعراض هذا الشلل الأسباب والطرق العلاجيَة المعتمدة للتَخلَص من هذا المشكل؟
أعراضه
يؤكَد اطبَاء الأمراض العصبية أنَ أعراض الشلل الوجهي عائد إلى وجود ضعف في العضلات يظهر غالبا في نصف الوجه (اليمين أو اليسار على حد السَواء ) والمقلق هو أنَ هذا المشكل قد يظهر بشكل مفاجئ وغير متوقَع فقد تحدث المفاجئة أثناء الليل ويقع التفَطن لهذا التضَرر عند النَظر إلى المرآة في الصَباح ، هذا الخلل قد يشمل نصف الوجه أو أكمله ، جانب واحد أو جانبين وقد يظهر الشلل من الجبين إلى غاية المنطقة السَفلية من الوجه ومن الأعراض أيضا النقاط التالية :
إنعدام أو فقدان حاسة التذوق في الثلثين الأماميين من نصف اللسان التي يمكن أن تحدث بسبب الأعصاب التابعة لتفرَعات الأعصاب الوجهَة (العصب الوجهي ) .
وإلى جانب حاسَة التذوق قد يتضرَر السَمع أيضا عند ظهور هذا الضعف في نصف الوجه.

أسباب شلل العصب الوجهي
يؤكَد أطبَاء العظام والأمراض العصبيَة أنَ الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى ولكنَ أغلب الحالات ترتبط بنفس النَقاط وهي :
- الأمراض الإلتهابيَة التي ترتبط خاصَة بالجهاز العصبي
- التوتر الشديد
- أنواع معينة من الفيروسات
- الأمراض المزيلة للميالين ورغم أنَ هذه الحالات نادرة الحدوث غلاَ أنَ التَجارب المنجزة في الغرض أثبتت ضلوع هذا النَوع من المشاكل في ظهور شلل العصب الوجهي وهذه الأمراض قد تكون من العوامل المسببة لظهور الأورام أيضا كما هو الحال في ما يعرف بمرض التصلَب المتعدد الذي ينتج من غلاف العصب القحفي ، كما نذكر ورم العصب السمعي الثامن الذي يمكن أن يطال العصب السابع وتسمَى مثل هذه المشاكل بالإعتلالات العصبيَة .
- وقد يظهر شلل العصب الوجهي ضمن مضاعفات مرض السَكري الخطيرة ...إلخ
العلاج
غالبا ما يتم العلاج وفق ما تكشفه الفحوصات والتحاليل أي حسب وضع كل مريض ولكن في مجمل الأحوال يجمع العلاج بين الأدوية الطبيَة الفمويَة المختصة، الأدوية المضادة للفيروسات (التقليل من سرعة تكاثرها) ، جلسات العلاج الطبيعي الخاصة بالوجه من خلال تدريب عضلات الوجه، إستعمال ضمَادات للعين توضع على الجزء أو النصف المصاب من الوجه لحماية القرنيَة من التقرَح الذي قد يسببه مشكل الجفاف (بسبب إنخفاض معدَل الدموع المرطبة للعين ) وتتعدد الطرق العلاجية المعتمدة حسب وضع كل حالة.
كثيرون يعتقدون أنَ قوَة البصر تولد مع الإنسان منذ تلقي أنفاسه الأولى في هذه الحياة ورغم أنَ العناية الغذائيَة التي توليها الأم لجنينها أثناء فترة الحمل مهمَة أيضا لتقوية القدرة البصريَة عند الطَفل إلا أنَ صحَة العينين تبقى صامدة عندما يحافظ الإنسان على هذه القواعد الغذائيَة المتوازنة للحصول على عيون في صحَة جيدة ورؤية سليمة فكيف ذلك؟

يؤكَد أطبَاء أمراض العيون أنَ أغلب المشاكل التي قد تصيب العيون كإعتام عدسة العين، الجفاف ...إلخ وأغلب المشاكل التي يمكن أن تصيب العيون يمكنها أن تضعف القدرة البصريَة للعيون إذا ما كان الشخص لا يلتزم بنظام غذائي غني وشامل يغذي خلايا العين ويعزز قوَة الأعصاب البصرية حيث أثبتت دراسات عديدة أنَ إتباع بعض الإرشادات الغذائية البسيطة وتناول الأطعمة الصحية المفيدة لصحة العين يمكن أن تنقص من إمكانية إصابة العين بالمشاكل والأمراض البصريَة على إختلاف أنواعها.
وضمن هذه الفكرة بحثت أغلب المنظمات العالميَة بمختلف جنسياتها التي تعنى بأمراض العيون عن الطرق الطبيعيَة التي يمكن أن تقي من مخاطر هذه المشاكل فتبيَن وجود بعض الأطعمة والعناصر الطبيعيَة التي تعمل على دعم نشاط العين وحمايتها من مختلف الأضرار والمخاطر أهمَها:
الجزر :
صنَفت أغلب الدراسات المنجزة حول الأطعمة الداعمة للعيون الجزر كأوَل عنصر طبيعي هام وحيوي يقوي حاسة البصر عند الإنسان وذلك لغناء هذه الخضار بمادة البيتاكاروتين إضافة إلى إحتواء الجزر على مضادات الأكسدة التي تعمل على وقاية العين من مشاكل القرنية والإلتهابات خاصَة مشكل إعتام عدسة العين ويرى أطبَاء العيون وخبراء التغذية والجراحة العامَة أنَ الجزر عنصر مثالي جدا في مكافحة أمراض العيون لأنَه سهل التحضير ويمكن دمجه في عدَة أطباق وتناوله في أشكال متنوَعة (طازج ، في الصلصات ، السلطة ، عصير ...إلخ ) .
السَبانخ :
تعتبر السبانخ من الخضار الورقيَة الغنيَة بمختلف أنواع الفيتامينات ومضادات الأكسدة القادرة على مقاومة مختلف أنواع الأمراض التي يمكن أن تصيب العين وحسب معلومات صادرة عن خبراء ينشطون في نفس الغرض فإنَ مادَة الزيكساثين واللوتين الموجودة بالسبانخ تعمل على زيادة كثافة الصبغة الموجودة في منطقة العدسة، التي تلعب دورالحامي والواقي الطبيعي للعينين من الشمس ، وهذا ما أكَدته التجارب المنجزة حول هذا الموضوع حيث تبيَن أنَها تمتص ما يقارب 40 و90% من أشعة الشَمس الضَارة وهذا ما دفع بالعديد من الأطباء وتحديدا خبراء التغذية من جعل السَبانخ ضمن العناصر الأولى في قائمة الأطعمة الرَئيسيَة المنصوح بها في الأنظمة الغذائيَة الواقية من أمراض ومشاكل العيون.
تعتبر أمراض العيون من أكثر المشاكل الصحيَة المقلقة للإنسان لأهميَة البصر في حياة الإنسان فبه تتوازن الحياة فكيف لمرء أن يعيش أدق تفاصيل حياته دون أن يبصر نور الصَباح لذلك يشدَد الأطبَاء على ضرورة الإستشارة الطبيَة الدوريَة للتفطَن إلى أدق المشاكل الصحية والأمراض التي يمكن أن تصيب العيون كإجراء فحوصات العين المنتظمة خاصَة عند الأشخاص الذين تقدَموا في العمر نظرا لتأثير الكبير الذي يمكن أن يحدثه الكبر (مرحلة الشيخوخة ) على صحَة العيون ، فماهي أهم الأعراض التي قد ترتبط بأمراض العيون والخطوط الواضحة لمؤشرَاتها؟

رغم أنً فترة الشَيخوخة هي أكثر الفترات التي يمكن أن تعاني فيها العيون من مشاكل وإضطرابات بصريَة عديدة بسبب مشاكل مرضيَة وصحيَة مختلفة كداء السكَري ، ضغط الدم الشديد ، الأمراض العصبيَة المستعصية ....إلخ إلاَ أنَ عدد لا يستهان به من الأطفال أيضا قد يواجهون مشاكل وأمراض مختلفة بالعيون التي يمكن أن تحدث في أي عمر وتجعل الطفل أو الشاب يواجه عوائق كثيرة في الرؤية وبغض النظر عن طبيعة المرض الذي يمكن أن يصيب العين هناك مجموعة من الأعراض التي يرى أغلب أطباء الجراحة العامة أنَها تستوجب حراكا سريعا نحو طبيب العيون المختص للكشف عن أسباب هذه المؤشرات قبل تفاقم الحالة لتحديد العلاج المناسب للحالة سواء كان عن طريق الجراحة (جراحة الليزر للعيون ) أو مختلف الطرق العلاجيَة الأخرى كالعلاج الطَبيعي والأدوية الطبيَة .
- حدوث إنفصال الشَبكية
- الظهور السريع لمشكا الزرق وفي مثل هذه الحالات يكون التدخل المختص سريع وضروري لمنع فقدان البصر الدائم.
- ظهور بقع ونقاط كثيرة في المجال البصري وهذه المؤشَرات تعتبر طبيعية وممكنة الحدوث خاصَة إذا كان المريض في سن متقدمة لأنَها علامات دالة عن وجود خلل أو إنفصال في الزَجاجيَة وهو أمر يحدث في حالة تقلَص السائل الذي يشبه الهلام والذي يملأ العين على إمتداد السنوات فتتكون بلورات في سائل العين فتنفصل الزَجاجيَة عن شبكية العين فيبدأ المريض عندها بملاحظة مشاكل جديَة في الرؤية (الإبصار) التي يمكن أن تصل إلى درجة فقدان البصر إذا لم يتم التعامل معها بشكل فوري.
- آلام بالعيون وإحمرار
- شعور بالغثيان ورغبة شديدة في التقيؤ.
- الشعور بوجود ضل أو ستار داكن يخفي مجال الرؤية (كغطاء) ويرى خبراء أمراض العيون أنَ مثل هذه الأعراض يمكن أن تظهر كنتاج لإنفصال الشبكية عن الطبقة الأساسية للأوعية الدموية وفي هذه الحالة تحديدا لا بد من التدخل المختص والفوري لإعادة وصل الشبكية بالأوعية وذلك في غضون ساعات قليلة، وفي حالة تجاوز المدة الزمنية المعقولة يصبح المريض مهددا بالعمى وهو فقدان دائم للبصر(الرؤية) .
ورغم أنَ هذه أهم الأعراض التي يمكن ملاحظتها إلاَ أنَها يمكن أن تختلف من شخص لآخر لذلك يفضَل اللإلتزام بالإستشارة العاجلة لمختص في علاج أمراض العيون وهو الذي يمكنه تحديد وضع الحالة والطريقة العلاجيَة المناسبة لها .
تعتبر اللثة من العناصر الأساسيَة لضمان صحَة وسلامة الأسنان فكلَما كانت اللثَة سليمة وخالية من المشاكل كلَما كانت الأسنان متماسكة وقويَة وما قد يجهله العديد من الأشخاص هو أنَ سقوط الأسنان وتكسَرها في الأحيان قد يكون راجعا إلى مشاكل باللثَة ، وأكثر ما يزعج في هذه المسألة هي المظهر الغير جميل الذي تبدو عليه الأسنان عند وجود مشكل باللثَة فيصبح الشَخص محط إزعاج وإحراج فماهي أكثر الأمراض الشَائعة التي تصيب اللثَة وكيف يمكن علاجها والوقاية منها ؟

إنَ أكثر ما يمكن أن تسبَبه أمراض اللثَة هو سقوط الأسنان إضافة إلى بعض المشاكل الصحيَة العامة التي يمكن أن تحدث بسبب إلتهابات اللثة خاصَة وأنَ الأمراض التي تصيب الأسنان تؤثر بشكل مباشر على سائر الجسد وما يجهله العديد من الأشخاص هو أنَ عدد كبير من الأمراض يمكن تصيب الإنسان بسبب مشاكل اللثَة كداء السَكري ، أمراض القلب والشَرايين ، حيث تتسرَب مجموعة من الجراثيم إلى الجسم من خلال اللثَة ، لذلك يرى أطبَاء الأمراض والجراحة العامَة أنَ أفضل طريق للوقاية من الأمراض هي المحافظة على نظافة الأسنان واللثة والفم بشكل عام لأنَه يعتبر قنطرة العبور التي تستخدمه الجراثيم والآفات المرضيَة للعبور إلى جسم الإنسان .
ويرى أطبَاء اللثة والأسنان أنَ إكتشاف أمراض اللثة في مراحل مبكرَة يسهَل على الطبيب المختص إختيار الطرق والأساليب المناسبة للعلاج ليتمكَن من وضع حد للخلل والسيطرة على الوضع وحسب معلومات نشرها الموقع الصحَي الفرنسي الشَهير "سونتي " فإَنَ أكثر أمراض اللثَة إنتشارا وشيوعا بين مرضى الأسنان هو الإلتهاب الذي يصيبها بسبب ولوج الجراثيم إليها ، ووفق نفس المصدر فإنَ الإضطرابات الهرمونيَة خاصَة أثناء فترة الحمل (تغير الهرمونات ) يمكن أن تسبب إلتهابا باللثَة ،إضافة إلى بعض الممارسات اليوميَة السيَئة التي يقوم بها الإنسان دون وعي على غرار التَدخين ، شرب الكحول أو تناول الأدوية العلاجيَة القويَة المخصَصة لعلاج المشاكل الصحيَة المستعصية ، كما يمكن لبعض الأمراض التأثير على اللثَة وقدرتها في عمليَة التجدد والإلتئام كمرض الإيدز ومختلف أنواع الأمراض السَرطانيَة .
وفي نفس السَياق يؤكَد أطباء الأمراض النفسية والعصبيَة أنَ التوتر والضغط الشَديد من العوامل التي يمكن أن تسبب إلتهابات مختلفة باللثَة .

أعراض أمراض اللثَة
كباقي المشاكل الصحيَة لأمراض اللثَة مجموعة من الأعراض أهمَها :
- نزيف اللثة دون أسباب أو عند تفريش الأسنان
- إنبعاث روائح منفَرة وكريهة من الفم ناتجة عن هذه الإلتهابات
- تخلخل أو سقوط بعض الأسنان
وقد يظهر بعض الإحمرار على اللثَة أيضا ...إلخ
الطَرق العلاجيَة الممكنة لعلاج أمراض اللثَة
ويمكن علاج أمراض اللثة خاصَة الإلتهابات من خلال الطرق التالية :
- تناول المضادات الحيويّة التي تقضي في وقت وجيز على الجراثيم المسبّبة للالتهاب
- الغرغرة لأكثر من مرّة ّفي اليوم بالمحلول الملحي الذي يساعد بدوره في القضاء على الجراثيم ويمنع تكاثرها وإنتشارها.
وينصح خبراء العلاج بالوسائل الطبيعيَة بإستعمال العسل على اللثة لأنَه يلعب دور المعقَم الطبيعي وغني بالعناصر الأساسيَة التي تدعم اللَثَة وتساعدها على التجدّد والإلتئام .
أمَا عن الطرق الوقائيَة المثاليَة لتجنَب أمراض اللَثة فإنَ أطبَاء الأسنان يرونها منحصرة في خطوة سهلة وبسيطة وهي المداومة على نظافة الأسنان بعد كل وجبة (أكل صحَي ) وإستعمال الوسائل المناسبة لذلك (المعجون والفرشاة ) .
كثيرون لا يعلمون أنَ الأكل كما هو مفيد لكي يستمدَ جسم الإنسان قوَته ونشاطه يمكن أيضا أن يكون مضرا ومؤثرا بشكل لسلبي ويكون مصدرا للأمراض خاصَة إذا كانت الوجبة مليئة بالمواد المضرَة بالجسم و كان الشخص يعاني من مشاكل هضميَة سواء كانت بسيطة أو معقَدة، ونأخذ على سبيل المثال مشكلة الحموضة التي تظهر خاصَة عند تناول أطعمة معينة فيشعر المريض بألم شديد وبحرقة قوية بالمعدة، كما تسبب بعض الأطعمة مشاكل الارتجاع الحمضي أيضا فماهي هذه الأطعمة؟ وكيف يمكن التقليل من المشاكل المعديَة والهضميَة ؟

عندما يحدث خلل بالعضلة التي تلعب دور الصمام الفاصل بين المعدة والمريء فيرتفع إنتاج المعدة للأحماض، ويبقى الطعام داخلها لفترة طويلة فيزداد بدوره الشَعور بالحرقة خاصَة عند مرضى الإرتجاع الحمضي ، فأطعمة كثيرة يجد الجهاز الهضمي صعوبة كبيرة في إستيعابها خاصَة المواد التي تحتوي على العديد من المواد الدَهنيَة حيث يقع هضمها ببطء، وهذا ما من شأنه أيضا تعزيز إنتاج المعدة للحمض ، ويرى أطبَاء الأمراض الهضميَة أنَ هذه الأطعمة هي التي يمكن أن تسبَب تهيَج الحموضة ومختلف إضطرابات الإرتجاع الحمضي وهي كالآتي :
البصل: رغم أنَ البصل من الخضار المفيدة و التي تعتبر مضادَا طبيعيَا لعلاج العديد من المشاكل المرضيَة إلاَ أنَ تناوله بشكل مفرط ومبالغ فيه يزيد من مستوى الهيدروجيني فيتفاقم مشكل الحموضة والشعور بحرقة في المعدة ولكن خبراء التَغذية ينصحون بتناول البصل الأخضر الذي يعتبر أقل تأثيرا على المعدة .
الطَماطم : تعتبر الطًماطم أيضا مفيدة لجسم الإنسان ولكنَ إستهلاكها بشكل مفرط من خلال منتجاتها المتنوَعة (الشوربة ، عصير ، صلصة ، ...إلخ ) يزيد من مستوى إنتاجيَة حمض المعدة لذلك فإنَ أفضل طريقة للتقليل من تأثير الطماطم على مشكل الحموضة هي التخفيف من طبخ الأطباق التي تحتوي على الطماطم كتجنبَ الأكل المفرط والمستمر لصلصة المعكرونة الحمراء (الحارَة خاصة ) البيتزا ...إلخ .
الفواكه والخضراوات الحامضة: على غرار البرتقال ، الليمون ...وغيرها من المواد الحامضة التي تزيد من حمض الستريك بالمعدة ويزيد من مشكل الحموضة .
الأطعمة المتبَلة : ينصح أطباء المعدة مرضى الإرتجاع المريئي بمختلف أنواعه تجنَب الأطباق المتبَلة خاصَة التي تحتوي على عدد كبير من الهريسة (معجون الفلفل الأحمر الحار ) .
العصائر والمشروبات الغازية : رغم أنَ العديد يعتبرها أداة ممتعة لهضم الوجبات خاصَة السريعة إلاَ أنَها تزيد من مستوى ضغط المعدة فتبقى العضلة المريئيَة مفتوحة مما يزيد من تفاقم مشكل إرتجاع حمض المعدة ، وحسب مجموعة من المعلومات التي نشرها موقع صحي فرنسي فإَن بعض التجارب أثبتت أنَ المشروبات الغازيَة المصنَعة خصيصا للحمية ترفع من معدَل الحموضة أكثر من المشروبات الغازية العادية ، ولكن يمكننا القول بأنَ جل هذه المشروبات غير منصوح بها لمرضى الإرتجاع المريئي والحمضي خاصَة إذا ما كانت الحرقة شديدة وغير محتملة .
من المعروف أنَ المرأة تعاني من عدَة مشاكل صحيَة مرتبطة بالجهاز التناسلي لحساسيَة هذا العضو ودقَة خصائصه وتحديدا المهبل الذي يعتبر جوف تتعايش فيه عدَة أصناف من الكائنات الحيَة سواء كانت فطريات طفيليات وجراثيم أيضا لذلك فإنَ الحرص على نظافة هذه المنطقة أمر ضروري لتجنَب مختلف الإلتهابات والأمراض المهبليَة، وتعاني فئة كبيرة من النساء من مشكل الإلتهابات الفطريَة التَناسليَة، ورغم أنَ هذا المشكل لا يعتبر من الأمراض التَناسليَة الخطيرة إلآَ أنَها يمكن أن تكون مزعجة ومحرجة للمرأة في بعض الأحيان خاصَة أثناء العلاقة الحميمة فماهي هذه الإلتهابات ؟ وكيف يمكن القضاء عليها؟ والوقاية منها؟

تعريف الإلتهابات الفطريَة المهبليَة وأسباب ظهورها
يؤكَد أطبَاء أمراض النساء والتوليد أنَ الإلتهابات المهبليَة لها أنواع مختلفة ولكنَ الأكثر إنتشارا هي ما يسمى طبيَا بالكانديدا ألبيكانس وغالبا ما تظهر بسبب الفطريات المتعايشة بالمهبل حيث تصل نسبة مثل هذه الحالات إلى ما يقارب 20 و40 بالمائة أثناء فترة الحمل ، وقد تظهر الإلتهابات الفطرية عند المرأة الغير متزوَجة أيضا وبغض النَظر عن سن المريضة أو حياتها الجنسيَة فإنَ أغلب هذه المشاكل تظهر بسبب حدوث خلل وعدم توازن بين هذه الكائنات أي عندما يفوق عدد معين الآخر وقد تسبب بعض الأدوية أو العلاجات هذا المشكل أيضا (العلاج بالكورتيون الذي يضعف مناعة المهبل ومقاومته الذاتية ضد الجراثيم والأمراض ، العلاجات الهرمونيَة ، والإضطرابات الهرمونيَة التي تظهر خاصَة مع الحمل ...إلخ ) ، فهذا النوَع من الإضطرابات أو الإختلالات يتسبب في ظهور الإلتهابات المهبليَة والفرجيَة أيضا والتي يمكن إكتشافها عند ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة والقطعيَة .
أعراض الإلتهابات المهبليَة
- الحكَة الفرجيَة
- عدم الشعور بالإرتياح
- الشعور بحرقة جلديَة فرجية أو مهبلية وأحيانا بالإثنين
- قد تظهر سوائل بيضاء أو صفراء مصحوبة برائحة كريهة كرائحة السمك تظهر خاصَة أثناء العلاقة الحميمة مع الزَوج
علاج الإلتهابات المهبليَة
يؤكَد خبراء الطب العام و أطباء الأمراض النسائية والعقم والتوليد أنَ أغلب الإلتهابات المهبلية (الفطريَة ) يمكن القضاء عليها عبر العلاج الموضعي الذي يكون كافيا في أغلب الحالات و التي توصف إلى المريضة مع مجموعة من الكريمات والغسول الطبي لنظافة المناطق الحميمة (الأعضاء التناسليَة ) إضافة إلى الكريمات المضادة للفطريات التناسليَة يقع تطبيقها موضعيا على الفرج مع مراهم طبيَة ملطَفة تعمل على تخفيف الحكَة والحرقة التي تسببَها هذه الإلتهابات والشبيهة بأعراض إلتهاب مجرى البول ..
كما ينصح الأطباء بضرورة إرتداء ملابس داخليَة قطنيَة وفضفاضة وتجنَب الملابس الداخليَة الضيَقة والمصنوعة من المواد المهيجة للبشرة كالخيوط الاصطناعية التي تخلق عدم توازن حراري بهذه المنطقة الحساسة (حرارة مفرطة أو رطوبة مفرطة ) وهذا ما من شأنه أن يتسبب في ظهور مثل هذه الإلتهابات لذلك فإنَ الإلتزام بالقواعد الصحيَة المذكورة تعتبر من أفضل الحلول الوقائيَة لتجنَب الإلتهابات المهبليَة والفرجيَة أيضا .